السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
768
الحاكمية في الإسلام
ومن أجل هذا بذل الشعب المسلم في إيران دماء كثيرة ، وقامت الثورة الإسلامية في إيران ، وقضى على حكومة الطاغوت ، وأقام على أنقاضها « حكومة اللّه » ، ورسم لنفسه هذا الطريق ، ووضع الدستور ( القانون الأساسي ) على هذا الأساس وآلى على نفسه أن يعمل على طبقه أيضا . كما أنه ليس لأصحاب المدارس والاتجاهات الأخرى أن يعطوا رأيهم في القانون الأساسي من دون أن يوضحوا موقفهم من الإسلام . أما اللجوء إلى اجترار المصطلحات الأجنبية ، وكتابة المقالات البرّاقة المطنطنة ، وترصيف العبارات الرنانة ، فليس سوى مضيعة لوقت المجتمع الإسلامي وبلبلة لفكره الذي يجب أن يتركز وينصب على متابعة هدفه الإسلامي العظيم . ومن هنا نطلب من بعض العناصر في المجتمع الإسلامي ممن ذهبوا يمينا أو شمالا أن لا يعرقلوا تقدم الأمة الإسلامية ، ولا يمنعوا هذه الأمة المستضعفة المظلومة من أن تواصل الطريق الذي اختارته : ( طريق اللّه ، طريق الحق والعدالة ، طريق الصدق والحرية ، وبالتالي طريق جميع المثل العليا ) . نحن نوصي كل من يعيش في مجتمعنا الإسلامي ممن يرى لنفسه حق إبداء الرأي أن يعيدوا النظر في اتجاهاتهم ومبادئهم ومدارسهم ، ويتعرفوا الإسلام بنحو أفضل ، ويمعنوا النظر في القرآن الكريم ونهج البلاغة وغيرهما من المصادر الإسلامية المعتبرة التي ألفها وصنفها العلماء المحققون المسلمون ، فلو فعلوا ذلك لوجدوا أن الإسلام : أفضل المبادئ والمدارس ، ولوافقوا بقية أصناف وفئات المجتمع الاسلامي في قناعتهم بأفضلية الإسلام وأولويته وأحقيته .